أحمد عبد الله أبو زيد العاملي
231
محمد باقر الصدر ( السيرة والمسيرة في حقائق ووثائق )
من حياة ، حياة الأب مع أبنائه المخلصين ، حياة كلّها لقاء وعطاء ووفاء . الجزء الأوّل من الفتاوى الواضحة قد أشرف على التمام ، وكنت أرسل من كلّ ملزمة أربع نسخ إلى إيران وواحدة من الأربع لكم ، ولكنّي حتّى الآن ما تلقّيت أيّ تعليق من أيّ واحد من أعزّائنا الأربع باستثناء السيّد الحائري . وكان بودّي أن أسمع منكم بعض الانطباعات والاقتراحات ولا أدري هل وصلتكم الملازم كلّها أو لا . بالنسبة إلى طبع الرسالة باللغة الفارسيّة : قد اتّخذنا قراراً بعدم الطبع ما لم يحدث فراغ عام يفرض ضرورة ملئه بذلك ، وهذا يعني أنّه ما دامت المرجعيّة العليا الفعليّة موجودة أطال الله في عمرها فلا نتكلّف بشيءٍ من ذلك ، غير أنّ الشيخ الإسلامي قد كتب إليّ يطلب أن يعيد طبع نفس النص العربي للفتاوى الواضحة بالأوفست لأجل توزيع ذلك في الأوساط الحوزويّة عن طريق السوق ، ولم اكتب له شيئاً بهذا الشأن ، فأرجو أن تتفاوضوا في هذا الموضوع مع السيّد الحائري وتكتبوا إليّ برأيكم . كتبت إليكم سابقاً رسالة حدّثتكم فيها عمّا دار من أحاديث مع السيّد جلال صهر المرجع العام وما تمّت من جلسات وما أدليت به من توضيحات لموقفنا وموقف أبنائي على العموم وما قوبلنا به من مواقف وانتهى الأمر إلى التفاهم على ما ذكرته لكم وللسيّد الحائري من تفاصيل ، غير أنّي لم أتلقّ منكم شيئاً عن هذا الموضوع مع أنّي مهتمٌّ بالاستماع إلى انطباعاتكم وإرشاداتكم واقتراحاتكم في هذا المجال ، وإن كانت رسالتنا إليكم بهذا الشأن لم تصل فيمكن للسيّد الحائري والسيّد القزويني « 1 » أن يحدّثاكم عن ذلك ، وإنّي أريد أن أشعر دائماً بأنّي في حالة أخذ وعطاء مع أبنائي الكبار فيما يخصّ هذا البناء لأنّه [ بناؤكم ] جميعاً . ( . . . ) لا أدري هل تجتمعون بالسيّد الحائري بالسيّد الأردبيلي بالسيّد الأفكاري بالسيّد القزويني « 2 » بين فترة وفترة وقد تأسفت لعد وقوع اجتماع بينكم وبين الشيخ أبي صادق . ( . . . ) الإخوان هنا كلّهم يسلّمون عليكم ، كما أنّي أرجو تبليغ سلامي واحترامي للسيّد الوالد وللعزيز المفخّم السيّد أحمد ولقرّة العين السيّد محمّد رضا ولسائر الأحبّة ، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته » « 3 » . 5 - ويبدو أنّ بعض الملاحظات كانت قد وصلت إلى السيّد الصدر ( رحمة الله ) من ابن عمه السيّد رضا الصدر ( رحمة الله ) حول الموضوع نفسه ، وقد انعكس ذلك في رسالةً له إلى السيّد محمّد الغروي في رجب - شعبان / 1396 ه - ( تمّوز / 1976 م ) جاء فيها : « بسم الله الرحمن الرحيم عزيزي المرجى ثقة الإسلام والمسلمين السيّد البحريني حفظه الله تعالى ورعاه بعينه التي لا تنام ذخراً وسنداً السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته وبعد ، فقد تسلّمت رسالتكم الكريمة وفرحتُ بها كثيراً لأنّ قلبي عندكم وعند أحوالكم ومآسيكم ، دفع الله عنكم بلطفه وحرسكم بعنايته وسدّدكم بالمزيد من توفيقه .
--> ( 1 ) يقصد السيّد عبد الكريم القزويني ( 2 ) يقصد السيّد كاظم الحائري ، السيّد عبد الغني الأردبيلي ، السيّد أبو الفضل الأفكاري والسيّد عبد الكريم القزويني ( 3 ) انظر الوثيقة رقم ( 325 ) .